الذهبي

237

سير أعلام النبلاء

قال يحيى بن معين : ضعيف . وقال البخاري وغيره : لين الحديث . وقال بعضهم : هو مكثر عن يحيى بن أبي كثير ، وكتابه عنه صحيح . وروى عباس عن يحيى قال : ليس بالقوي ( 1 ) . وقال أبو حاتم : فيه لين ، حدث من حفظه ، فغلط . وقال ابن حبان : يخطئ كثيرا . فمن ذلك : عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال : جاء حبشي ، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : فضلتم علينا بالألوان والصور ، والنبوة ، أفرأيت إن آمنت وعملت بما عملت ، إني لكائن معك في الجنة ؟ قال : " نعم . إنه ليرى بياض الأسود من مسيرة ألف سنة " وذكر الحديث ( 2 ) . رواه عنه عفيف بن سالم . قال ابن حبان : باطل . قال أبو داود : كان أيوب بن عتبة صحيح الكتاب . وقال أبو حاتم : أما كتبه ، فصحيحة . وقال النسائي : مضطرب الحديث . قلت : وله عن قيس بن طلق ، عن أبيه مرفوعا : " لا تمنع المرأة نفسها ولو على قتب " ( 3 ) .

--> ( 1 ) التاريخ ص 50 ، وفيه أيضا : ليس بشئ . ( 2 ) كتاب " المجروحين " 1 / 169 ، 170 . وأورد الحديث ابن الجوزي في " الموضوعات " ، ونقل رأي ابن حبان فيه ، وكذا الشوكاني في " الفوائد المجموعة " : 417 . ( 3 ) وقد رواه من غير طريقه أحمد في " المسند " 4 / 23 بلفظ : " إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة فليأتها ولو كانت على التنور " وفي سنده محمد بن جابر الحنفي ، وهو سيئ الحفظ ، لكن في الباب عن معاذ ما يقويه عند أحمد 4 / 381 ، وابن ماجة ( 1853 ) وصححه ابن حبان ( 1390 ) ، فالحديث صحيح .